Our authors

Our Books
More than 500 authors
from all continents.

Historical Origins of International Criminal Law
Historical Origins of
International Criminal Law

Our Books
Philosophical Foundations of
International Criminal Law

Policy Brief Series

Our Books
Concise policy briefs on policy challenges in international law.

Our Books
Research on quality
control in fact-work.

Our Chinese and Indian authors

Our Books
TOAEP has published dozens of Chinese and Indian authors.

Our Books
Art and the ‘politics
of reconciliation’.

Twitter

من أهم الخطوات نحو تحقيق العدالة الجنائية المتعلقة بالجرائم الدولية الأساسية –سواء في نطاق الاختصاص القضائي العالمي أو الوطني- هي ممارسة السلطة التقديرية لتحديد وجود أساس معقول أو كافِ للشروع في إجراء تحقيق جنائي كامل من عدمه، والذي من دونه لن تقام محاكمة. وتُعرف هذه المرحلة السابقة على التحقيق بأسماء مختلفة منها ’الدراسة المبدئية‘، وهو المصطلح الذي سنستخدمه لأغراض هذا المشروع. وعادة ما تضع أنظمة الإجراءات الجنائية عتبة لتقييم مدى جدية معلومات الإدانة المتوفرة – مثل "الأساس المعقول للشروع في إجراء تحقيق" المنصوص عليه في المادة 15(3) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. ولكن بصرف النظر عن ذلك، تميل هذه الأنظمة إلى منح جهة الادعاء سلطة تقديرية مطلقة في إجراء الدراسة المبدئية. ونتيجة لذلك، غالبا ما تكتنف الدراسات المبدئية الكثير من الشكوك بشأن الأطراف المعنية بشكل مباشر، فقد تمتد لفترة طويلة من الزمن أو قد تصبح بسهولة مقبرة تُدفن فيها التقارير أو الادعاءات التي تشير إلى ارتكاب سلوك إجرامي. فالعديد من الادعاءات بارتكاب الجرائم الدولية الأساسية – على سبيل المثال لا الحصر الجرائم الجنسية الدولية- لا تصل إلى ما هو أبعد من مرحلة الدراسة المبدئية.

تعتمد الأنظمة القانونية على المرونة التي تنشأ عن السلطة التقديرية المنوطة برجال القانون، إلا أن وجود نسبة هائلة من هذه السلطة في مرحلة الدراسة المبدئية يدعم سلطة جهة الادعاء في مواجهة الضحايا والقضاة والرأي العام، بل وحتى الدول المعنية – وذلك في الهيئات القضائية العالمية. والتصريحات العامة التي تدلي بها جهة الادعاء وفقا للدراسة المبدئية – أو مجرد تركها مفتوحة لعدة سنوات – من شأنه أن يلقي بظلال الإدانة على المشتبه بهم من الحكومات والدول على حد سواء (بما في ذلك الأطراف من غير الدول)، حتى إذا خلصت جهة الادعاء في نهاية الأمر إلى عدم توافر أساس معقول لإجراء تحقيق جنائي سليم. وفي حالة المحكمة الجنائية الدولية، لا يكون لدى المشتبه به أو الدولة ما تفعله سوى الاستعداد للنتيجة المحتملة  والانتظار. وتضع العديد من أنظمة العدالة الجنائية هذه السلطة المميزة في يد جهة الادعاء من اللحظة التي يتوافر لها فيها معلومات إدانة، حتى ولو كانت جهة الادعاء هي الحلقة الأضعف في النظام، وهذا هو الوضع غالبا في مجال العدالة الجنائية الدولية. ولئن كانت المحاكمات على جرائم الحرب ودعاوى الاستئناف قد حظيت باهتمام هائل من الإعلام والحكومات والخبراء في السنوات العشرين الأخيرة، فإن الدراسة المبدئية لم تحظ بمثله. ويمثل هذا العيب إشكالية؛ حيث إن البداية الضعيفة غالبا ما ينتج عنها قضايا جرائم حرب ضعيفة وهشة -كما رأينا في المحكمة الجنائية الدولية- مما يقوض الثقة بين الضحايا والجهات المانحة والرأي العام. كما يعتمد المدافعون عن حقوق الإنسان على الدراسات المبدئية السليمة كمصادر لهم (عند توثيق الانتهاكات) للموافقة على إطلاع الجهات الفاعلة في مجال العدالة الجنائية على تلك المواد. والانتقال من مرحلة التوثيق إلى مرحلة التحقيق الجنائي يتطلب المرور عبر جسر الدراسة المبدئية. ويشكل هذا بعدا حيويا في العلاقة بين المجتمع المدني وصعود العدالة الجنائية عن الجرائم الدولية الأساسية.

ويسعى هذا المشروع إلى المساهمة في التوصل إلى فهم أفضل للدراسات المبدئية وأطرها المعيارية والأوجه التي تحتاج تحسين في الحالات الدولية والمحلية. كما يسعى إلى المساهمة في التحسين، لكنه لا يدفع بأي خطة محددة للإصلاح التنظيمي سواء في شكل أحكام إجرائية أو توجيهات لجهة الادعاء أو معايير رسمية. وقد تنتهي الاستفسارات المفتوحة التي يطرحها هذا البرنامج إلى أنه لا ينبغي تقليص السلطة التقديرية المنوطة بجهة الادعاء عند إجراء الدراسة المبدئية بنظام ملزم، وإنما ينبغي أن تخضع ممارسة هذه السلطة إلى تقييم أكثر حذرا من المدعين، وينبغي أن يشرف على ممارستها المجتمع المدني. وتتطلب ممارسة الادعاء بطريقة مهنية–مثلها في ذلك مثل الممارسة الاحترافية في أي مجال في القطاع العام- وعيا من قادة جهة الادعاء بأهمية الاستجواب الذاتي وتطوير الذات. ويعد هذا شرطا مسبقا لكي يتخذ الممارسون المحترفون لهذه المهنة الإجراء المناسب عند عملهم في فرق العدالة الجنائية. وهذا الوعي وثقافة مراقبة الجودة، بما في ذلك الحرية والدافع للطعن بقوة في جودة العمل هي ما يسعى هذا المشروع إلى طرحه. ويسير هذا المشروع على نفس درب المشروع السابق لمركز بحوث وسياسات القانون الدولي الذي يحمل عنوان ’مراقبة الجودة في تقصي الحقائق‘، وسيتبعه مشروع ثالث بعنوان ’مراقبة الجودة في التحقيق الجنائي‘.

وقد تحولت الدراسات المبدئية إلى واحدة من أهم أنشطة المحكمة الجنائية الدولية. وبحلول أيلول/سبتمبر 2016، ستخضع تسع حالات للدراسة المبدئية. وتثير ثلاث منها (أفغانستان، وجورجيا، والعراق/المملكة المتحدة) اهتمام الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وقد أصدر مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية في عام 2013 ورقة سياسات بشأن الدراسات المبدئية وتقارير سنوية عن الدراسات المبدئية. وتعد حالات مثل فلسطين وكولومبيا من ضمن المناطق الأكثر تعقيدا وصعوبة في التحري. وتدعو هيئات تقصي الحقائق المعنية بحقوق الإنسان المحكمة الجنائية الدولية إلى النظر في إقامة دعاوى جديدة. ولكن المحكمة الجنائية الدولية تواجه مصاعب من حيث ولايتها القضائية والقيود المتعلقة باختصاصها القضائي ومواردها. كما أن الاهتمام لا يفتأ يتحول من حالة إلى أخرى؛ حيث لم يُخصص سوى جزء محدود من التفكير الاستراتيجي طويل الأجل للمسائل الأوسع نطاقا المتعلقة بالسياسات، مثل السياق والأساس المنطقي ودور الدراسة المبدئية ومدى ملاءمة الإطار القانوني الحالي ومنهجيات المحكمة الجنائية الدولية والتواصل مع الجمهور خلال الدراسات المبدئية وتأثير هذه الدراسات على الحالات والدروس المستفادة من دراسات الحالة المحددة.

ويسعى مشروع ’مراقبة الجودة في الدراسات المبدئية‘ إلى التصدي لهذه التحديات وغيرها من التحديات ذات الصلة من وجهة نظر تخصصات وزوايا متعددة. وقد بدأ المشروع باجتماع خبراء مواضيعي في لاهاي في أيلول/سبتمبر 2015. والمرحلة الثانية من المشروع مخصصة لتقييم النهج القائمة المتبعة في الدراسة المبدئية أو في المرحلة السابقة على التحقيق، واستعراض السياسات والممارسات الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية والسياسات والممارسات الوطنية، وتحديد الدروس المستفادة من البلدان التي شاركت المحكمة الجنائية الدولية في دراسات مبدئية فيها لفترات مطولة، وبحث كيف يمكن تعزيز ثقافة مراقبة الجودة في مرحلة الدراسة المبدئية.

Lexsitus

Lexsitus logo

CILRAP Film

CMN Knowledge Hub

CMN Knowledge Hub
Online services to help
your work and research.

CILRAP Conversations

Our Books
CILRAP Conversations
on World Order

M.C. Bassiouni Justice Award

M.C. Bassiouni Justice Award

CILRAP Podcast

CILRAP Podcast