قيمة ’وحدة الجنس البشري‘ في خطاب القانون الدولي
مقر مركز بحوث وسياسات القانون الدولي، فلورنسا، 23-24 شباط/ فبراير 2026
الفصل الأول من منشور سلسلة المنشورات رقم 36 | موجز توجيه السياسات المستند إلى مناقشات المائدة المستديرة | منشور سلسلة المنشورات رقم 36 (‘الأسس الفلسفية للقانون الجنائي الدولي: المصلحة المشمولة بحماية القانون’) | منشور سلسلة المنشورات رقم 46 (‘البنية القانونية للإنسانية المشتركة: حرية الاختيار الإنسانية في قانون جرائم الحرب العالمي’) | منشور سلسلة المنشورات رقم 47 (‘كفاءة المعايير ومبرراتها في القانون الجنائي الدولي’) | المكتبة ذات صلة بالأسس الفلسفية للقانون الجنائي الدولي | مناقشة المركز مع البروفيسور بويس | مناقشة المركز مع البروفيسورة أكسينوفا | مناقشة المركز مع الدكتورة ثابت
غاصت هذه المائدة المستديرة -التي استغرقت يومين- في موضوع القيم الجماعية المعترف بها بموجب القانون الدولي والمكلفين الرئيسيين بإعمالها، مع تركيزها جزئياً على القانون الجنائي الدولي. وبالاستناد إلى مشروع الأسس الفلسفية للقانون الجنائي الدولي الصادر عن دار توركل أوبسال الأكاديمية للنشر الإلكتروني: المصلحة المشمولة بحماية القانون (وخاصة القسمين 1-4-3 و1-5)، تناقش المذكرة المفاهيمية الفرق القائم بين الدول والبشرية باعتبارها مكلفة بإعمال القيم أو العناصر الجماعية، والوضع الحالي للاعتراف بجماعة ’البشرية‘ في القانون الدولي، والحجج المؤيدة والمعارضة للاعتراف بمزيد من الوضوح بقيمة ’وحدة البشرية‘ أو المنافع التي يجلبها لاستكمال القيم المصاحبة مثل السلام والأمن الدوليين، والتعاون الدولي، والعلاقات الودية بين الدول.
وشمل المشاركون المدعوون في اجتماع المائدة المستديرة كلاً من البروفيسورة مارينا أكسينوفا (جامعة مؤسسة إمبريسا، مدريد)، والبروفيسور إميليانو ج. بويس (جامعة بوينس آيرس)، والبروفيسور سيرجيو ديلافالي (جامعة تورينو)، والأستاذ المساعد غونار م. إكيلوف-سليدال (جامعة جنوب شرق النرويج؛ مدير التحالف من أجل العدالة الجنائية الدولية)، والأستاذ المشارك ليو رينشيانغ (جامعة ووهان)، والبروفيسورة ناتاليا لوتيرشتاين (جامعة بوينس آيرس)، والدكتور رود راستان (المحكمة الجنائية الدولية) والدكتورة شهرزاد ثابت (المديرة المشاركة للمركز المعني بالحداثة في المرحلة الانتقالية؛ والحاصلة على زمالة معهد المعرفة العامة بجامعة نيويورك)، علاوةً على مدير مركز بحوث وسياسات القانون الدولي، مورتن بيرغسمو، والدكتورة سونغ تيانينغ (الباحثة الحائزة على درجة زمالة مركز بحوث وسياسات القانون الدولي؛ والعضو في فريق إدارة التحالف من أجل العدالة الجنائية الدولية)، والسيد روهيت غوبتا (الباحث الحائز على درجة الزمالة مركز بحوث وسياسات القانون الدولي؛ والمرشح لنيل درجة الدكتوراه، جامعة كولونيا).
وفي عرضه الإيضاحي الافتتاحي، قدم بيرغسمو لمحة عامة نظرية عن اعتراف القانون الدولي بـ ’الجنس البشري‘ أو البشرية بدءاً من استخدام بارتولوس وجنتيلي لعبارة hostis humani generis (عدو الجنس البشري) قبل غروتيوس، وصولاً إلى المعاهدات الحديثة المتعلقة بالبيئة والمناخ؛ والاعتراف على المستوى التعاهدي بالقيم أو المنافع أو المصالح الجماعية الأساسية منذ عام 1899؛ ومظاهر تجسد فئة ’البشرية‘ في الوثائق الأساسية في الفترة نفسها؛ ولماذا من المهم أن يعترف القانون الدولي بمصالح الجنس البشري بصفتها تلك (لا بصفتها مصالح للدول أو ’المجتمع الدولي‘ فحسب).
ثم تناول كل مشارك طائفة من المسائل المحددة في المذكرة المفاهيمية، تلتها مناقشة مفعمة بالحيوية وحميمية (في مقر المركز الذي يوفر بيئة مواتية لمثل تلك المناقشات). وخضعت للتحليل القيود المفروضة على الصياغات الحالية التي تتمحور حول الدولة. فنوقشت ازدواجية مصطلح ’البشرية‘، مقابل المفهوم الجماعي لـ ’الجنس البشري‘، كما هو الحال في الكلمة الألمانية Menschheit (مقابل Menschlichkeit أو humanness بالإنكليزية). وذُكِر أن الصياغات المستخدمة في المعاهدات البيئية والمناخية الحديثة أكثر مجاراة للاحتياجات المشتركة للبشر في جميع أنحاء العالم، لا مع احتياجات الدول فحسب. وناقشت المائدة المستديرة أيضاً كيفية تعزيز القيم الراسخة المنصوص عليها في المعاهدات، من قبيل السلام والأمن الدوليين والتعاون والعلاقات الودية، من خلال التطورات المفاهيمية ذات الصلة بمعنى التضامن بين الدول. وتقر المذكرة المفاهيمية بأهمية هذه العملية ’’سواء كنا نسعى إلى تعزيز الاحترام لهذا النظام القيمي المشترك أو مواصلة تطويره، خاصةً إذا كانت روح العصر تعاني من حالة ’ثمالة قومية‘ وكان اهتمامنا منصباً على اليوم التالي‘‘.





