Our authors

Our Books
More than 920 authors
from all continents

Historical Origins of International Criminal Law
Historical Origins of
International Criminal Law

pficl
Philosophical Foundations of
International Criminal Law

Policy Brief Series

pbs
Four-page briefs on policy challenges in international law

Quality Control
An online library

Our Chinese and Indian authors

li-singh
TOAEP has published more than 90 Chinese and Indian authors

atonement
Art and the ‘politics
of reconciliation’

Integrity in international justice
Online library on integrity in international justice

Power in international justice
Online library on power in international justice

HomeIcon  FilmIcon  FilmIcon  CILRAP Circulation List TwitterTwitter PDFIcon

نقاط التلاقي بين القانون الجنائي الدولي والعدالة الدولية

لاهاي، 1 كانون الأول/ديسمبر 2025، 13:15-15:00 (مركز وورلد فورام للمؤتمرات)

البرنامج  | منشور سلسلة المنشورات 46 (’’البنية القانونية للإنسانية المشتركة: حرية الاختيار الإنسانية في قانون جرائم الحرب العالمي‘‘) | منشور سلسلة المنشورات 47 (’’كفاءة المعايير ومبرراتها في القانون الجنائي الدولي‘‘) | منشور سلسلة المنشورات 39 (’’مراقبة الجودة في تحقيقات الاحتيال والفساد‘‘) | المكتبة ذات الصلة بمراقبة الجودة في العدالة الجنائية | المكتبة ذات الصلة بالأسس الفلسفية للقانون الجنائي الدوليبيان القاضي موس | بيان الدكتور هوانغ جون شيك | بيان السيد هيرنس | بيان السيد ويليمز | بيان البروفيسور ستان | بيان الدكتورة سونغ | بيان السيد إيكيلوف-سلايدال | بيان البروفيسور كريس | بيان الدكتور نيرليش | بيان السيد أنغوتي | بيان البروفيسور زاكر حسين | بيان البروفيسور كلامبرغ | بيان السيد بايس | بيان السيد ساشانليكسيتوس | قاعدة بيانات الأدوات القانونية التابعة للمحكمة الجنائية الدولية | ثلاثة تسجيلات مصورة بالفيديو توثق الأجزاء الأول والثاني والثالث من الفعالية.

تناولت هذه الفعالية التي نظمها مركز بحوث وسياسات القانون الدولي وشاركت في رعايتها كل من كوريا والنرويج والسويد والمكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال وجهات أخرى – التطورات في ثلاثة من نقاط التلاقي بين القانون الجنائي الدولي والعدالة الدولية، ألا وهي: التآزر المعرفي بين التحقيقات في جرائم الحرب والتحقيقات في الاحتيال والفساد؛ وتعميق الأساس المنطقي العالمي أو الفلسفي في مساءلة مرتكبي جرائم الحرب؛ وتعزيز المعرفة بالقانون الجنائي الدولي في البلدان الناطقة بالفارسية. وعقدت الفعالية برئاسة البروفيسورة وعميدة كلية الحقوق (جامعة نوتنغهام) أولمبيا بيكو، وافتتح القاضي إريك موس (قاضٍ سابق في المحكمة العليا النرويجية، وفي المحكمة الجنائية الدولية لرواندا (وكان أيضاً رئيسها) وفي المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان) مشيراً إلى أنه "في الفترات العصيبة، من الضروري الدفاع عن هذا النظام القانوني الثمين الذي تم تشييده خطوة بخطوة على مدى فترة طويلة"، معتبراً المحكمة الجنائية الدولية "مؤسسة لا غنى عنها، أصدرت سوابق قضائية قيّمة وأسهمت إسهاماً كبيراً في تعزيز المساءلة". وقدت الفعالية ’’لمحة عامة مكثفة لعدة مواضيع تناولتها فرق العمل والمؤلفون والمساهمون الآخرون في أنشطة المركز"، بما ’’يُظهر أن المركز في طليعة تطوير المفاهيم في هذا المجال‘‘.

وقدم سعادة يوليوس ليليستروم (السفير السويدي لدى هولندا) ملاحظة مفادها أن ’’الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الهجمات على المدنيين، والنزوح القسري، وكذلك العنف الجنسي والجنساني‘‘ آخذة في الازدياد بشكل ملحوظ، وأنها ’’تقترن في كثير من الحالات أيضاً بالاحتيال والفساد، مما يُضعف المؤسسات ويُذكي حالة عدم الاستقرار‘‘. وشدد على أهمية التعاون الدولي مع المحكمة الجنائية الدولية و’’جميع المبادرات الرامية إلى تعزيز النظم القضائية الوطنية، التي تتحمل بطبيعة الحال المسؤولية الأساسية عن تحقيق العدالة‘‘. 

وشدد الدكتور هوانغ جون شيك (المدير العام لمكتب الشؤون القانونية الدولية، وزارة الخارجية الكورية) أن ’’تنوع وجهات النظر والمشاركة الواسعة عنصران حاسمان لنظام عدالة دولي قوي‘‘، وأعرب عن ثقته في أن "الأعمال التي أُطلقت [في هذه الفعالية] ستسهم في تطور القانون الجنائي الدولي – من خلال توسيع نطاقه، وتعميق أسسه، وتعزيز أثره‘‘.

وأشار المدير أويفيند هيرنيس (رئيس قسم القانون الجنائي الدولي والقانون الإنساني الدولي، وزارة الخارجية النرويجية) إلى أن النرويج ’’قدمت أول مساهمة مالية لتطوير منصة ليكسيتوس من الناحية التقنية في مرحلتها الأولى، تلتها مساهمات من أكاديمية مبادئ نورنبرغ الدولية، ومؤسسات من أمريكا الشمالية، وجهات أخرى‘‘، و’’ساهمت لاحقاً في إنجاز نسخة منصة ليكسيتوس باللغة العربية والمرحلة الأولى من المنصة بالنسخة الفارسية‘‘. ومن "المطمئن جداً من ثم أن نرى مدى الجدية والعزم اللذين واصل بهما فريق منصة ليكسيتوس أعمال التطوير، مما أتاح إطلاق الإصدار 3.0 من منصة ليكسيتوس اليوم‘‘. وأعربت النرويج أيضاً عن سرورها لتوسيع نطاق مشروع مراقبة الجودة الذي ينفذه مركز بحوث وسياسات القانون الدولي ليشمل قضايا الاحتيال والفساد، "في ظل ما يبدو أنه تبلورٌ أوليّ لعملية إعداد نظام أساسي لمحكمة دولية لمكافحة الفساد‘‘.

الاحتيال والفساد في فلك العدالة الجنائية الدولية (تسجيل مصور)

تم الإعلان عن صدور المقتطفات المعنونة مراقبة الجودة في التحقيقات في الاحتيال والفساد (288 صفحة)، ويشكل الكتاب جزءاً من مشروع مراقبة الجودةالأوسع نطاقاً الذي أصدره المركز وجزءاً من الجهود المتواصلة على مدى عدة سنوات لتعزيز الجودة في إجراءات العمل المتعلقة بالعدالة الجنائية إزاء الجرائم الدولية. وتزامن نشره مع صياغة نظام أساسي للمحكمة الدولية لمكافحة الفساد المقترح إنشاؤها. وعرض اثنان من محرري الكتاب نقاطاً بارزة وتأملات مهمة وهما:

السيد توم ويليمس (المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال) أشارإلى الكيفية التي تتسبب بها جرائم الاحتيال والفساد في ارتكاب الجرائم الواقعة ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية وتمكن من ارتكابها وتسهم في ذلك. وقدم رؤى بالغة الأهمية استقاها من أكثر من ثلاثين عاماً من العمل في هذا المجال، قائلاً: "بصرف النظر عن الإطار التنظيمي، وآليات الرقابة الهرمية، وآليات المراجعة المعمول بها، فإن القرارات الفردية التي يتخذها [المحقق] هي التي تُحدد في نهاية المطاف نتيجة القضية. [...] ومن هذا المنطلق، كان من دواعي اهتمامي البالغ أن أكتشف سلسلة ’’مراقبة الجودة‘‘ الصادرة عن مركز بحوث وسياسات القانون الدولي، ولاحقاً قرأتها باحترام كبير، إذ إنها تتناول بأسلوب علمي ظواهر لطالما شهدتها طوال مسيرتي المهنية. وهي [سلسلة مرموقة تحظى بتقدير واسع على الصعيد العالمي]‘‘. أوضح أن الكتاب الجديد يبتعد عن الحالات المحددة ليركّز على المفاهيم المستخدمة، والعمليات، ونقاط اتخاذ القرار، والبحوث التي ترشدنا إلى "كيفية التفكير بطريقة أفضل‘‘ في سياق التحقيقات. وتشير النتائج إلى أن ’’الإجراءات والعمليات ينبغي أن تُصمَّم للتخفيف من القيود الملازمة للإدراك البشري، ولكن دون أن تصبح هذه القواعد مفرطة بحيث تعيق قدرة المحقق الفردي على استخدام التقدير السليم‘‘. ويتميّز التقدير السليم بالانفتاح الذهني، والتأمل الناقد الذاتي، والوعي بالمخاطر المعرفية المحتملة فإذا تمكنا من إقناع المحققين بالاعتراف بذلك، فإن هذا سيسهم بشكل كبير في إرساء ’’ثقافة الجودة‘‘ التي أرساها البروفيسور بيرغسمو والبروفيسور ستان قواعدها باعتبارها من المبادئ الأساسية. وتقدم بالشكر إلى الإدارة العليا للمكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال ومكتب المدعي العام الأوروبي على ’’منح موظفيهما الثقة للمساهمة بشكل مستقل في إعداد هذا الكتاب‘‘ كما قدّم الشكر للمؤلفين والمحررين المشاركين أنطونيو أنغوتي، دارن فري، وكارستن ستان.

وقدم البروفيسور كارستن ستان (جامعة ليدن) ملاحظة مفادها أن سلسلة مراقبة الجودة الصادرة عن دار توركل أوبسال الأكاديمية للنشر الإلكتروني ’’تضم الآن خمسة كتب ونحو 90 فصلاً‘‘. وقد جمعت أكثر من 100 مؤلف لاستكشاف طرق مبتكرة لتحليل العناصر الأساسية لتقصي الحقائق والدراسة الأولية للمسائل الجنائية والتحقيق فيها واختبار هذه العناصر وإعادة التفكير فيها. […] وقد تم استعراض هذه المجلدات في مجلات متخصصة مثل مجلة نوردك للقانون الدولي ومجلة العدالة الجنائية الدولية‘‘. وهو يذكّرنا بأن ما يوحّد هذه المجلدات هو "محاولة بناء ثقافة الفحص الناقد والتقييم المستمر لأساليب وإجراءات العدالة الجنائية، من أجل تحديد نقاط القوة والضعف، وتشجيع التعلم المؤسسي أو الانفتاح على تصحيح المسار […] – لتمكين الجهات الفاعلة من مواجهة نفسها، والانخراط في النقد الذاتي، ومراجعة ممارساتها الخاصة‘‘. وقدم ستان ملاحظة مفادها أن المجلد الجديد ’’يُظهر أن التحسين التدريجي لأساليب العمل في الإجراءات الجنائية الدولية، التي شهدناها في العديد من المجالات مثل تقصي الحقائق، والأدلة، والإجراءات، له آثار إيجابية تمتد إلى مجالات أخرى والأوساط المهنية". وأوضح عدة أسباب تجعل الكتاب الجديد مهماً لخبراء القانون المتخصصين في القانون الجنائي الدولي، بما في ذلك المبادرة الجارية لإنشاء محكمة دولية لمكافحة الفساد.

نحو نظرية عالمية لجرائم الحرب (تسجيل مصور)

وشهدت الفعالية أيضاً الإعلان عن صدور المطبوعة الأحادية المعنونة بعنوان " البنية القانونية للإنسانية المشتركة: حرية الاختيار الإنسانية في قانون جرائم الحرب العالمي (216 صفحة)، من إعداد الدكتورة سونغ تيانينغ (نالت أطروحة الدكتوراه التي أعدتها جائزة أنطونيو كاسيزي لأفضل أطروحة دكتوراه في القانون الدولي)، ومجموعة المقالات المعنونة كفاءة المعايير ومبرراتها في القانون الجنائي الدولي (271 صفحة) للكاتب غونار م. إكيلوف-سليدال (الحائز على جائزة بسيوني للعدالة لعام 2024)، وكلاهما منشور في دار توركل أوبسال الأكاديمية للنشر الإلكتروني.

وشدد سونغ تيانيينغ (زميلة برنامج القيم العالمية لمركز بحوث وسياسات القانون الدولي؛ وعضوة التحالف من أجل العدالة الجنائية الدولية) كتابها في إطار الجهود الرامية إلى "استلهام لحظة روحية مهمة من فترة تاريخية أسهمت في دفع مشروع العدالة الجنائية الدولية قدماً‘‘. وفي النصف الأول من الكتاب، قدمت وصفاً لأخلاقيات عالمية ’’تولي أهمية قصوى لحرية الاختيار الفردية والعقلانية والطابع العالمي لهذه الافتراضات المتعلقة بالفرد‘‘. وأجرت في النصف الثاني من الكتاب تحليلاً ناقداً لهذه الافتراضات المتعلقة بالسمات البشرية المجردة، واستندت في ذلك التحليل إلى علم النفس الاجتماعي. وتناولت بالدراسة على وجه التحديد كيفية تأثير العلاقات الاجتماعية والبيئة المادية للحرب على تنفيذ القانون العالمي. ودعت الجمهور إلى ’’التفكير في نهج ينطلق من القاعدة إلى القمة في دراسة المذهب العالمي يراعي مواطن الضعف البشرية، واللاعقلانيات، وأنظمة المرجعيات المتعارضة‘‘. وأخيراً، أوضحت الدكتورة سونغ أنها استخدمت مصطلح ’’البنية القانونية‘‘ في عنوان الكتاب للإشارة إلى أن "الإنسانية المشتركة" هي ’’نتاج قانوني لا يمكن التعامل معه على أنه أمر مسلم به، بل يجب السعي إليه باستمرار‘‘.

وبالإشارة إلى المثل العليا العالمية الموصوفة في كتاب الدكتورة سونغ، أشار الدكتور رود راستان (رئيس قسم دعم التعاون القضائي في المحكمة الجنائية الدولية) إلى الفقرة الأولى من ديباجة نظام المحكمة الجنائية الدولية قائلاً: "إن هذا الوعي، بما له من آثار على مبدأ الوصاية وكرامة الإنسان، يشكل في نهاية المطاف مبرر إنشاء محكمة جنائية دولية ذات اختصاص قضائي عالمي وإلزامي محتمل‘‘. وبعبارة أخرى، لو لم نُعر اهتماماً لما يحدث للآخرين في مناطق أخرى من العالم، أو لو لم يهتموا هم بنا، لما كان هناك جدوى من إنشاء اختصاص قضائي جنائي يتصدى للإفلات من العقاب على الجرائم الفظيعة المرتكبة في جميع أنحاء العالم – إذ إن اهتمامنا سينحصر في رفاهنا نحن، ولَكُنّا، في أفضل الأحوال، أنشأنا آليات مؤقتة حسب الحاجة وتوافر الإرادة السياسية لمعالجة شواغلنا ومصالحنا المحدودة، التي قد تستند إلى مبررات مختلفة تماماً. وليس هناك ما يبرر وجود آلية عالمية إلا إذا كنا نؤمن أن ارتكاب الفظائع، في أي جزء من العالم، أمر يهمنا جميعاً. وعلى هذا النحو، يصبح القبول غير المشروط بوحدة الجنس البشري هو نقطة الانطلاق لتحقيق العدالة الدولية‘‘. ووصف راستان كتاب سونغ بأنه ’’دعوة إلى فهم الذات – للنظر إلى العدالة الجنائية الدولية بوصفها جزءاً من مشروع معياري أوسع يهدف إلى تغيير أنماط تفكيرنا وسلوكنا سعياً إلى إقامة عالم أفضل‘‘.

وعند تقديمه لكتابه الجديد، سلط الأستاذ المشارك غونار م. إكيلوف-سليدال (نائب الأمين العام للجنة هلسنكي النرويجية؛ مدير المركز الدولي للعدالة الجنائية الضوء على أربع طرق لتعزيز أثر قواعد القانون الجنائي الدولي. فقد أشار أولاً إلى عامل لا يزال يكتسي أهمية مستمرة: ’’نزاهة ومهنية مؤسسات القانون الجنائي الدولي والجهات الفاعلة في هذا المجال من العوامل ذات الأهمية البالغة. ويصعب تقويض المحكمة الجنائية الدولية إذا ما نُظر إلى المحكمة وممثليها على أنهم يتحلون بدرجة عالية من النزاهة والمهنية‘‘. ثانياً، أشار إلى أن "معايير القانون الجنائي الدولي تتطلب دعماً من عدد أكبر بكثير من أصحاب المصلحة مقارنةً بما يُؤخذ في الحسبان عادة"، متسائلاً "عن الدور الذي قد يضطلع به القادة الدينيون لإحداث تغيير‘‘. ثالثًا، ذكّرنا بضرورة أن تبذل الدول الأطراف في المحكمة الجنائية الدولية مزيداً من الجهود، عملاً بـ "الواجب الأساسي في مقاضاة الجرائم الدولية ضمن ولاياتها القضائية"، وبالحاجة إلى ’’الاستثمار في تدابير لمعالجة الجرائم السابقة التي تقوّض مصداقيتها‘‘. وفي هذا السياق، يتناول الكتاب جهود النرويج في مواجهة مظالم الماضي التي لحقت بشعبي الصامي والروما. وأخيراً، يتناول كتابه ’’بعض الافتراضات الفلسفية الرئيسية في القانون الجنائي الدولي‘‘، بما في ذلك مسألة ما إذا كان ينبغي تحميل مرتكبي الجرائم المسؤولية عن أفعالهم حتى عندما يُنفذون أوامر صادرة إليهم.

أما السيد ولف غانغ كاليك (الأمين العام للمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان)، فقد ركز على الحجة التي دفعت بها سونغ ومفادها أن ’’قانون الجرائم المرتكبة في زمن الحرب ذي الطابع العالمي، يحمل رسالة أخلاقية ملتبسة وجزئية ونسبية، ويقابل ذلك أثر غير مؤكد عند التطبيق‘‘، مما يفضي إلى "السؤال العام: هل القانون الجنائي هو الأداة المناسبة للتصدي لهذه الفظائع الجماعية؟‘‘. وتُعد تجربة القانون الجنائي الدولي خلال العقود الماضية ’’تجربة غنية جداً تتجاوز الأحكام القضائية بكثير‘‘، لا سيما فيما يتعلق بـ "الممارسة العالمية لقانون الجرائم المرتكبة في زمن الحرب"، غير أن دعوات الدكتورة سونغ إلى خفض سقف التوقعات جديرة بالتقدير. وناقش السيد كاليك الحاجة إلى ثلاثة أنماط لتطوير ممارسة قانونية عالمية: ’’أولها المواجهة، وثانيها وضع الأمور في سياقها المناسب، وثالثها التعاون‘‘، وهو ما يتطلب مراعاة وجهات نظر الخبراء من بلدان الجنوب، وما قد يصدر عنهم من دعوات إلى إزالة الاستعمار، بما يشمل "إزالة الاستعمار من النظرية ومن عقيدة القانون، ومن تاريخ القانون، وكذلك من ممارسته‘‘.

وقدم البروفيسور كلاوس كريس (جامعة كولونيا؛ قاض خاص في محكمة العدل الدولية)، وهو المتحدث الأخير في الجزء الثاني، ملاحظة إن الإعلان عن هذه الكتب الصادرة عن دار توركل أوبسال الأكاديمية للنشر الإلكتروني خلال فعالية فعالية ضمن دورة جمعية الدول الأطراف يُعد ’’مؤشراً على اهتمام الدبلوماسيين الحكوميين وغيرهم من الممارسين القانونيين بأفكار الباحثين – وهو شرط ضروري لتحسين القانون الجنائي الدولي والعدالة الجنائية الدولية‘‘. وفي معرض تناوله لكتاب الدكتورة سونغ الجديد، أشار إلى أنه ’’من اللافت أن تختار باحثة شابة – وبكل اقتدار – في وقت يشهد فيه العالم عودة بروز النزعة السلطوية والشوفينية في الشؤون الدولية، أن ترسم صورة آسرة لفهم عالمي لقانون جرائم الحرب، وللقانون الجنائي الدولي بوجه أعم‘‘. وإن كون هذه الباحثة من أصل صيني يُضفي طابعاً قوياً على حجتها مقتبساً من طابع السيرة الذاتية‘‘. وشدد كتاب سونغ ’’الثري بأفكار محفزة [...] إلى مسارات قد تقود إلى إعادة إحياء الإعجاب، من خلال محاولة التوفيق بين مراعاة البيئة المعرفية المباشرة للجندي الفرد ووجود معايير قانونية عالمية‘‘. وسلط كريس الضوء على سهولة قراءة كتابها: ’’على الرغم من قوة حججها، فإن الكاتبة تعرضها بأسلوب يخلو تماماً من أي نزعة إلى الانتصار الفكري – وهذا ما يُضفي قدراً كبيراً من المتعة على القراءة‘‘.

الإعلان عن الإصدار 3.0 من منصة ليكسيتوس (تسجيل مصور بالفيديو)

شهد الجزء الثالث من الفعالية الإعلان عن الإصدار 3.0 من منصة ليكسيتوس وإحاطة تضمنت آخر مستجدات العمل على قاعدة بيانات الأدوات القانونيةمنذ الفعالية التي عقدها مركز بحوث وسياسات القانون الدولي في 2 كانون الأول/ديسمبر 2024 والتطورات الجارية. ويتضمن الإصدار 3.0 من منصة ليكسيتوس ميزات مُحسَّنة (مثل القدرة على إنشاء روابط تشعبية لفقرات محددة في الأحكام القضائية) وقدرات لغوية موسعة، بما في ذلك إتاحة المنصة باللغة الفارسية (تتضمن الشرح الكامل للنظام الأساسي المحكمة الجنائية الدولية والقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات).

وشدد فولكر نيرليش (رئيس موظفي الدوائر، المحكمة الجنائية الدولية)، في حديثه عن الإصدار 3.0 من منصة ليكسيتوس " بوصفه ’’نقلة نوعية كبيرة‘‘، الضوءعلى ثلاثة مبادئ أساسية مشتركة بين قاعدة بيانات الأدوات القانونية، وقاعدة بيانات السوابق القضائية للمحكمة الجنائية الدولية، ومنصة ليكسيتوس، وهي: الإتاحة المجانية (والتي وصفها بأنها ’’جديرة بالثناء لأنها تضمن ألا تعتمد المعلومات القانونية المتعلقة بالقانون الجنائي الدولي على الموارد المالية للمستخدم‘‘)؛ ومراقبة الجودة (حيث يتم ’’إعداد محتواها بمعرفة خبراء في مجال العدالة الجنائية الدولية أو تحت إشرافهم). ومن ينظر إلى قائمة المساهمين في هذا المشروع لا بد أن يُبدي إعجابه: فقد جمع المشروع بين كبار الأكاديميين والممارسين في هذا المجال؛ والتعددية اللغوية (فقد أُتيحت منصة ليكسيتوس، إلى جانب اللغة الإنكليزية، ’’بالفرنسية، والعربية، والصينية، والروسية، والإسبانية – وجميعها لغات رسمية في الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية‘‘. ويشهد اليوم إطلاق النسخة باللغة الفارسية من قاعدة البيانات. وتمثل هذه خطوة مهمة، إذ إن القانون الجنائي الدولي، إذا أريد له أن يكون عالمياً بحق، فيجب أن يكون في متناول أكبر عدد ممكن من الناس – ولا تزال اللغات تشكل حاجزاً كبيراً في هذا الصدد‘‘). وأشار نيرليش إلى أن منصة ليكسيتوس ’’لا تكتسي أهمية في نشر المعرفة بالقانون الجنائي الدولي فحسب"، بل ’’تُعد أيضاً ضرورية لتحقيق أهداف نظام روما الأساسي"، كونها ’’أداة أساسية‘‘ تتيح ’’لسلطات الادعاء الوطني، ومحامي الدفاع، ومحامي الضحايا، والمحاكم" الوصول دون أي مقابل إلى ’’معلومات قانونية موثوقة بلغات متعددة‘‘.

وأعلن السيد أنطونيو أنغوتي (منسق منصة ليكسيتوس) عن إطلاق الإصدار 3.0 من منصة ليكسيتوس ’’بقدرات متعددة اللغات محسّنة إلى حد كبير‘‘: نسخة كاملة باللغة الفارسية، وترجمة جزئية إلى الروسية، ونسخة إسبانية موسّعة (تشمل الواجهة والقوائم وملخص الأركان)، ونسخة أولية باللغة الصينية (تضم الواجهة والقوائم)، بالإضافة إلى النسخ المتوفرة باللغات الإنكليزية والفرنسية والعربية. ويتيح الإصدار 3.0 من منصة ليكسيتوس للمستخدمين ’’إنشاء روابط مباشرة إلى فقرات بعينها من الأحكام القضائية، بفضل الملخصات الجديدة التي تمنح هوية رقمية مستقلة لكل فقرة ضمن الأحكام، وذلك لكل مقتطف من أكثر من 10,000 مقتطف من السوابق القضائية التي تغطيها هذه الملخصات‘‘. وجرى تطوير وتحديث الملخصات، ويضم كل منها أكثر من 20 قراراً دولياً، والأهم من ذلك أنها تتضمن عدداً كبيراً من القرارات الوطنية. ويمنح النظام الخلفي الجديد للفرق الفرعية المعنية بالمحتوى صلاحية مستقلة لتغيير منصة ليكسيتوس وتحديثها بأنفسهم.

وقال البروفيسور محمد ح. زكراحسين (جامعة طهران) إن ’’منصة ليكسيتوس باللغة الفارسية مشروع عزيز جداً على قلبي"، مشيراً إلى أنه عمل على هذا المشروع على مراحل منذ عام 2018، بمشاركة ’’فريق صغير من الباحثين والطلاب الإيرانيين المتفانين في عملهم. وعملنا بموارد محدودة ولكن بدافعية كبيرة، وبصبر ومثابرة، مؤمنين تماماً بقيمة ما كنا ننجزه‘‘. وتوجه بالشكر إلى أعضاء الفريق، وخاصة ’’زميله العزيز الدكتور فريدون جعفري‘‘. وقال إن ’’منصة ليكسيتوس باللغة الفارسية تدعم الأوساط القانونية في أفغانستان وطاجيكستان، وتكتسب أهمية خاصة في إيران، التي لم تصبح بعد طرفاً في نظام روما الأساسي‘‘، مشيراً إلى أن ’’إيران لا تزال في المراحل الأولى من تطوير تفاعلها في مجال القانون الجنائي الدولي‘‘. غير أن الاهتمام بالعدالة الدولية قد ازداد، بين الباحثين والطلاب، وحتى راسمي السياسات‘‘. وينطبق وصفه للحالة في إيران على العديد من بلدان العالم: ’’"رغم تزايد الموارد المتاحة باللغة الفارسية في بلدي، فإنها لا تزال محدودة. فالقيود المالية تؤدي إلى الحد من إمكانية الوصول إلى الكتب والمجلات وقواعد البيانات الدولية، مما يترك العديد من الجامعات دون موارد مادية أو رقمية. علاوة على ذلك، لا يزال إتقان اللغة الإنكليزية غير واسع الانتشار بين الطلاب. وتسد ليكسيتوس باللغة الفارسية هذه الفجوة من خلال توفير مرجع موثوق ومنهجي باللغة الفارسية لدراسة القانون الجنائي الدولي وتدريسه وبحثه، وضمان عدم تخلّف أي طالب عن الركب، بغض النظر عن مكان وجوده‘‘. وفي جامعة طهران، ’’استفاد العديد من الطلاب أصلاً من منصة ليكسيتوس. فهم يستخدمون المحاضرات والشروح المتوفرة فيها للتعلّم، وإجراء البحوث، وفهم الإطار القانوني للمحكمة الجنائية الدولية بشكل أفضل. […] وفي العام المقبل، ستطلق جامعتنا – ولأول مرة – برنامج ماجستير في القانون الجنائي الدولي. وسيُسهم ذلك في تدريب الجيل الأول من الخبراء في هذا المجال في إيران، وستكون منصة ليكسيتوس باللغة الفارسية أداة أكاديمية وتعليمية أساسية في هذه العملية. وسيسهم هذا البرنامج وهذه المنصة في تشكيل كيفية تدريس العدالة الجنائية العالمية باللغة الفارسية، وكيفية ممارستها يوماً ما بهذه اللغة‘‘.

وشدّد البروفيسور مارك كلامبرغ (جامعة ستوكهولم)، المدير المشارك لمنصة ليكسيتوس, ورئيس تحرير الشروح الواردة فيها، على أهمية ’’القدرات المتعددة اللغات – وآخرها الفارسية‘‘: ’’من خلال إتاحة الإطار القانوني للمحكمة بطريقة شاملة وسهلة التصفح ومجانية الوصول، يوسّع الإصدار 3.0 من منصة ليكسيتوس نطاق المشاركة في النقاشات المتعلقة بالعدالة العالمية، وتقلّل من اعتماد المعرفة المتخصصة على الموقع الجغرافي أو الانتماء المؤسسي أو الموارد المالية‘‘. ووصف منصة ليكسيتوس بأنها ’’منصة شاملة توفر في مكان واحد المواد القانونية الأساسية للمحكمة الجنائية الدولية، بما يشمل مسارات تعليمية منظمة، ومحاضرات يقدمها خبراء، وسوابق قضائية، وشروحاً، صُمّمت لدعم كل من التدريس والممارسة العملية‘‘. وهي منصة تدمج بين المعرفة الأكاديمية والاحتياجات العملياتية للمحققين، والمدعين العامين، ومحامي الدفاع، والقضاة. ومن هذا المنطلق، تمثل المنصة جسراً حقيقياً بين البحث والممارسة – ومثالاً على كيفية تسهيل فهم القانون الجنائي الدولي أكثر وزيادة شفافيته وإمكانية استخدامه. ويكمل شرح قانون المحكمة الجنائية الدولية الوارد في منصة ليكسيتوس هذه المهمة. وهو تعليق على النظام الأساسي والقواعد مادةً بمادة، أعدّه كبار العلماء والممارسين، وخضع لمراجعة الأقران، ويُتاح الوصول إليه مجاناً. والهدف ليس فقط توضيح المبادئ القانونية، بل دعم التفسير والتطبيق المتسقين للإطار القانوني للمحكمة. وبصفتي رئيس التحرير، شهدتُ بنفسي حجم الجهد المبذول في الحفاظ على جودته. وهو جهد متواصل يعتمد على روح التعاون بين اللغات والثقافات القانونية‘‘ – وقد كفلت هذه ’’الأوساط من المساهمين والمراجعين الحفاظ على الدقة الأكاديمية لهذه الموارد مع إبقائها في متناول الممارسين والطلاب والباحثين في مختلف أنحاء العالم‘‘.

وأوضح السيد ديفاشيش بايس (نائب منسق قاعدة بيانات الأدوات القانونية) أن قاعدة بيانات الأدوات القانونية – التي تُعد ’’المصدر القانوني الرئيسي لأوساط القانون الجنائي الدولي‘‘ – تحتوي الآن على أكثر من 345,000 وثيقة، وتسجل أكثر من 55 مليون زيارة سنوياً، وأن قاعدة بيانات السوابق القضائية للمحكمة الجنائية الدولية المتكاملة تتضمن أكثر من 18,000 نتيجة قانونية. وأشار إلى أنه "في هذا العام وحده، أضفنا مئات القضايا المتعلقة بالولاية القضائية العالمية من عدة بلدان، مع نمو كبير في الوثائق الألمانية‘‘، وأضاف: ’’وسعنا بشكل كبير مجموعتنا الفرعية الخاصة بالاتفاقات الدولية للسلام بإضافة أكثر من 2,000 وثيقة جديدة‘‘. وشكر المستخدمين ’’على استمرارهم في الاعتماد على قاعدة بيانات الأدوات القانونية التابعة للمحكمة الجنائية الدولية. [...] فهذه القاعدة منفعة رقمية متاحة للجمهور وهي ملك للمجتمع الدولي بأسره‘‘. ويعرب مركز بحوث وسياسات القانون الدولي عن فخرها بإدارة هذه المنفعة العامة المشتركة لفائدة عدد كبير من المستخدمين. وأشعر شخصياً، بصفتي نائب منسق قاعدة بيانات الأدوات القانونية، برضا كبير لمساهمتي في هذه الخدمة. وما زلنا ملتزمين بتحسين قاعدة بيانات الأدوات القانونية وزيادة حجمها والفائدة المتوخاة منها.

وأقرّ السيد سوراب ساشان (رئيس مختبرات ميثيا)، وهو المطوّر التقني لمنصّة ليكسيتوس وقاعدة بيانات الأدوات القانونية (بما في ذلك قاعدة بيانات السوابق القضائية) بصيغتها الحالية، تمثل ثمرة سنوات من العمل الأكاديمي [الإصدار 3.0 من منصة ليكسيتوس] غير أنه أعرب عن قلقه بشأن "الوجهة المقبلة للمنصة [...] في عالم باتت فيه المعلومات نفسها قابلة للمعالجة الحاسوبية ومتاحة على نطاق واسع‘‘. وأوضح أن مركز بحوث وسياسات القانون الدولي يعمل على تصور الأفق التالي لمنصة ليكسيتوس، ’’وهو أفق مبني على ثلاثة التزامات‘‘: ’’أولاً، مساعد ذكاء اصطناعي قائم بالكامل على الحقيقة‘‘؛ ثانياً، ’’ضوابط صارمة واستدلال قابل للتحقق‘‘؛ وثالثاً، ’’الانتقال النهائي نحو إجراءات عمل تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي الوكيل. وتتمثل الرؤية في ’’تعزيز الخبرات الموجودة بالفعل‘‘.

وقام بتنظيم هذه الفعالية الجانبية (يتخللها غداء) على هامش الدورة الرابعة والعشرين لجمعية الدول الأطراف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مركزُ بحوث وسياسات القانون الدولي، برعاية النرويج والسويد، بالاشتراك مع المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال، كما ورد أعلاه، بالإضافة إلى مركز ستوكهولم للقانون والعدالة الدوليين، ومركز غروتيوس للدراسات القانونية الدولية، ومركز قانون حقوق الإنسان (جامعة نوتنغهام)، ومعهد القانون الدولي للسلام والأمن بجامعة كولونيا، وعيادة القانون الدولي الجنائي والإنساني (جامعة لافال)، والتحالف من أجل العدالة الجنائية الدولية، والمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، ولجنة هلسنكي النرويجية.

ويتقدم مركز بحوث وسياسات القانون الدولي بالشكر لهؤلاء الشركاء المؤسسيين، والمتحدثين، ورئيس الجلسة، وجميع المساهمين في المشاريع التي عُرضت في هذه الفعالية.

Lexsitus

Lexsitus logo

CILRAP Film
More than 570 films
freely and immediately available

CMN Knowledge Hub

CMN Knowledge Hub
Online services to help
your work and research

CILRAP Conversations

Our Books
CILRAP Conversations
on World Order

M.C. Bassiouni Justice Award

M.C. Bassiouni Justice Award

CILRAP Podcast

CILRAP Podcast

Our Books
An online library

Islám and accountability
Online library on Islám and accountability

Interviewing
An online library